السيد مرتضى العسكري
54
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى
تعاليم آبائه من يهودية ونصرانيّة وزردشتية . . . إلى قوله : كلّ هؤلاء كانوا يتّخذون حبّ أهل البيت ستارا يخفون وراءه كلّ ما شاءت أهواؤهم . فاليهودية ظهرت في التّشيّع بالقول بالرّجعة . . . » . ويقول في ص 277 : « وقد ذهب الأستاذ ولهوسن إلى أنّ العقيدة الشّيعية نبعت من اليهودية أكثر مما نبعت من الفارسية مستدلا بأنّ مؤسّسها عبد اللّه بن سبأ ، وهو يهوديّ » . يتلخّص ما استنتجه أحمد أمين في أنّ الشيعة أخذت العقيدة بالوصاية والرّجعة من ابن سبأ ، وأنّهم أخذوا فكرة المهديّ المنتظر بواسطته من اليهود القائلين بعودة إلياس لإحياء الدين ، وأنّ أبا ذرّ أخذ من ابن سبأ الإشتراكية ، وابن سبأ أخذها من المزدكيّة التي كانت موجودة في عصر الأمويّين . ولمّا كان مزدك فارسيا فقد انتقلت عقيدة الفرس في ملوكهم الساسانيين إلى الشيعة في أئمتهم ، إذن فالتّشيّع كان مأوى يلجأ اليه كلّ من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد أو أراد إدخال تعاليم آبائه من يهودية أو نصرانية أو زردشتية . . . الخ » . يستنتج كل هذا من أسطورة ابن سبأ التي رجع إلى الطبري في نقلها مرّات وإلى ولها وزن مرّة واحدة . وسنرى في ما يأتي أنّ ولها وزن أيضا نقلها عن الطّبريّ ، ومن يرجع إلى ولها وزن يرى أنّه سبق أحمد أمين في ما استنتج وله فضل السّبق عليه ! ! ! .